بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 6 يوليو 2012

قُـرّةَ الـعَـيْـنِ



        
يـاقُـرّةَ الـعَـيْـنِ هَـذي بـعْـضُ أشْـواقـي  
أبُـثُّـهـا مـن شَـرايـيـنـي وأحْـداقـي                  



رسـمْـتُـهـا والـجَـوَى فـيـهـا يـفـيـضُ أسًـى
         فَــأحْـرقَـتْ ــ مـن لـظـاهـا ــ جُــلَّ أوْراقـي



أُلَـمْـلِـمُ الـضَّـوْءَ مـنْ أعْـمـاقِ ذاكِـرتـي
       وأُشْـهِـدُ الـفَـضْـلَ فـي حِـفْـظـي لِـمـيـثـاقـي



وأسْـتَـرِدُّ هَـنـاءاتـي الـتـي غَـرُبَـتْ
                    وأسْـتَـعـيـدُ مـن الأيـامِ إشْـراقـي



وأنْـتَـشـي بِـودادٍ صُـنْـتُـهُ ولـقَـدْ
         رعَـيْـتُـهُ مُـخْـلِـصـاً فـي عُـمْـقِ أعْـمـاقـي



حَـفِـظْـتُ شِـيـمـةَ شَـيْـخـي لا أبـدِّلـهـا
            مُـروءةٌ طُـبِـعَـتْ فـي شَـخْـصِ مِـغْـداقِ



وأعْـجَـبُ الـيـوم مـن مَــيْــنٍ ومـن كَـذِبٍ
                    ومـن عُـزوفٍ وإدْبـارٍ وإخْـفـاقِ



حـتـى الأحِـبّـةُ مـا عــادوا أحِـبّـتـنـا
               ولــمْ يَـعُـدْ فـيـهـمُ مَــيْــلٌ لأخْـلاقـي  



فــإنْ شَـكَـوتُ فــبَــثِّــي كُـلُّـهُ ألَــمٌ
كــمــا شَــكَــى الـحُـزْنَ يـعْـقـوبُ بـن إسْــحــقِ   



ورحْـمـةُ الله تَـأْسـو كـلَّ ذي شَـجَـنٍ
          وتَــدْمُــلُ الـجُـرْحَ فـي أحْـشـاءِ مُـشْـتـاقِ

الاثنين، 25 يونيو 2012

نفثاتُ عربيّ من المَهْجَـرْ

يُسائـلُـني أخي عَـنْـترْ
لماذا نحن في المَهْـجَـرْ؟
تركْنا النّخْـلَ في بغـدادَ   م
يسْـرقُـهُ بنـو الأحْـمَـرْ[i]
تركنـا العـزّ ، وَا لَهَفي
فأصْـبَح ظِـلُّـنـا أصْغَـرْ
وصِـرْنا يا أخي غُـرَباءَ    م
هلْ لِلغُـرْبِ مِنْ مَـفْخَـرْ؟
غـريبُ الوجْـه مُغْـتَرِبٌ
غـريبُ الشّـكلِ والمنظـرْ
لماذا يا أخي قُـلْ لي
ألسْـنا من بني العَـنْـبَـرْ؟

سَقَـيْـنا النّخْل من عَرَقي
فأثـمـر عِـذْقُـهُ أثْـمَـرْ
سـقَـيْـنـاه بـأوردتي
فَـأَخرجَ طَـلْعُه بـشّــرْ
وجـاء الغاصب المُحْـتلّ   ُم
يجْـني تَـمْـرَهُ الأشْـقـرْ
وساقَ ثِمارَ دِجْـلَـتِـنـا
وغالَ الكُـحْـلَ والعَـنْـبَرْ
مَـحَى خَـيْراتِ أُمّـتِـنا
وزَوّر صِـيغَـةَ المَحْـضَرْ
وأعْـطانا فُـتاتَ الـرِّزْقِ   م
مِنْ خُـبْـزٍ ومِنْ سُـكّـرْ
كأنّي لم أكـنْ يـومـاً
خَـدِينَ السّيف والمِغْـفَـرْ
ولـمّــا أدّرع دِرعــي
ولم يَصْـهَـلْ بيَ الأبْـجَـرْ
أخي يا َضيْعَـةَ العـربيِّ  م
في الأصْـقاعِ في المَهْجَـرْ
يُعـاني مِنْ تَـغَـرُّبِـه
بِلا ريـشٍ ولا مِـنْـسَـرْ[ii]
لِماذا يا أخي ضِـعْـنا؟
وضاع الجِسْـرُ والمَعْـبَر؟
لماذا يا أخـي؟ قُـلْ لي :
ألـسْـنـا الأمّـة الأخْـيَرْ؟
كأنّي لستُ من مُـضَـرٍ
وحِـلْـفِي في بني شـمَّـرْ
وحـولي من بني عـمّي
بنـو عَـوْفٍ وبـلّلسْـمَـرْ
وأمّـي من بـني سَـعْـدٍ
وصِهْـري من بني مِنْـقَـرْ
أجبْتُ وفي فـمي ماءٌ
ومِنْ قَـوْمي أتى المُنْكَرْ
أُخَيَّ أسَلْتَ بي جُـرْحاً
يمُـجُّ نَجـيعَـهُ الأحْمَـرْ
تُرِكْنا طُـعْـمَةً لِلْحِـقْـد   م
قـادَ سَعـيرَها الأشْـتَـرْ[iii]
وقَوْمي سَـلَّـموا دِرْعي
وهَجَّـرني بنـو الأصْـفَـرْ
أضَعْـنا القُدْسَ والجولان   م
هانَ عَـرارُ والأسْـكَـرْ[iv]
وهـانئُ لمْ يَـعُـدْ بطلاً
وزيدُ الخَيْـلِ في المَخْفـرْ[v]
وسيْـفُ الله في حـِـمْـصٍ
فَضَـجَّ القـبْـرُ والمُـقْـبَرْ
وجاء الفُـرْسُ في دُثُـرٍ
شعـوبِيّـون بـلْ أمْـكَـرْ
أتَـوْا في ثـأْرِ ذي قَـارٍ
وهُـمْ في تُقْـيةٍ أخْـطَـرْ[vi]
وكِـسْـرَى جاء مُخْـتالاً
وعاثَ بِروْضِـنا الأخْـضَـرْ
تَسَـلَّلَ ذلك الصَّـفَـويُّ  م
لِلْـكُـرْسـيِّ والْـمِـنْـبَرْ
وغـالَ فُـراتَـنا قسْـراً
وثَـلّـمَ سيْـفَـنا  الأبْـتَرْ
وأقْـصَى كُـلَّ وطـنـيٍّ
ونَصَّـبَ ظِـلَّهُ الأعـسـرْ
ديموقْـراطِـيَّـةٌ شَوْهاءُ   م
يرْقُـصُ ذئْـبُـها الأغْـبرْ
ربيـعُ العُـرْبِ مَهْـزلةٌ
وحُـكْمُ الشَّعْـبِ لِلْعَـسْـكَرْ
وبَـشّـارٌ لَـهُ تِــرةٌ
فَـسَـلَّ السّـيْـفَ والخَنْجَرْ
يُقَـتِّـلُ شَعْـبَهُ بِـيَـدٍ
    وبِالأُخْـرَى لَـهُ مُـنْـكَرْ
يُفـرِّقُ دينَـنـا شِـيَعاً
فـضاعَ الحَـقْـلُ والبَـيْدَرْ                          
فلا تـأْسَـوا على قَـوْمٍ
رَضُـوا بالصُّغْـرِ بَلْ أصْغَرْ
وهـذا حـالُ أُمّـتِـنــا
وأنتَ بِـحـالِـهـا أخْـبَرْ


[i]) بنو الأحمر : كناية عن الأمريكان .
[ii]) مِنْسَر: المنسر هو المنقار والمعنى المجازي لعبارة بلا ريش ولا منسر أنهم يعيشون عيشة الكفاف ولا سلاح لهم

[iii]) الأشْتر: هو مالك بن الحارث النخعي، أحـد الأبطال المعروفين، ألّبَ على الخليفة عثمان رضي الله عنه ، قيل أن عـمر بـن الـخـطاب رضي الله عنه نظر إلى الأشتر وصعّد فيه النظر ثم قال : إن للمسلمين من هذا يوماٌ عصيبا ، مات في طريقه إلى مصر مسموماٌ فقال عمرو بن العاص : إنّ لله جنداٌ من عسل

[iv]) عَرار والأسْكر : عَرار هو عَرار بن عـمـرو بن شأس ، تزوج والده بامرأة عندما كان عَرار صغيرا ، وكانت تقسو عليه فقال أبوه :
أرادتْ عَـراراٌ بالهوانِ ومن يُردْ               لعمري عَــراراً بالهـوانِ فقد ظلمْ
وإنّ عَـراراً إنْ يكُنْ غير واضحٍ               فإنّي أُحبُّ الجَـوْنَ ذا المنطق العَمَمْ
وعَرار هذا أرسله الحجّاج بخطابٍ إلى عبد الملك بن مروان يصف فيه أمر أهل العراق ، وكان عرار شديد السُّمرة ، فقرأ عبد الملك الخطاب، وكلما استوضح عن شيء أجابه عرار بكلامٍ بليغٍ ومنطقٍ عَمَمْ، فتمثّل عبد الملك بالبيت ( وإنَ عَراراٌ إنْ يكنْ غير واضحٍ ..الخ) فتبسم عرار فقال عبد الملك : ما يُضْحككْ ؟ قال أنـا عرار ، فقال عبد الملك : حظٌّ وافق كلمة ، وأحسن جائزته .
أما الأسكر فهو أمية بن الأسكر الكِناني ، كان شريفاٌ في قومه، وعندما شاخ ذهب ابنه كلاب غازياٌ، فافتقد الشيخ ابنه وقال :
تركتَ أباك مُرعـشةً يداهُ                       وأمّكَ ما تسيـغُ لها شرابا
إذا نعب الحمام ببطن وجٍّ                       على بيضاته ذكرت كلابا
وعندما سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه البيتين رثَى له وردّ ابنه وقال للابن لا تترك أباك

[v]) هانئ وزيد الخيل : هانئ هو هانئ بن مسعود الشيباني البكري من ربيعة، سيدٌ من سادات العرب وشجعانها في الجاهلية، وهو أول قائد عربي انتصر على جيش الفرس في موقعة ذي قار بأرض العراق، وقصة ذلك أن النعمان بن المنذر عندما أحس بتغير كسرى عليه، أودع حرمه وماله عند هانئ، ولما أراد كسرى أن يخفر ذمة هانئ أبى عليه، وتقابل الجيشان، ونصر الله العرب على الفرس، ورُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما بلغه انتصار قبائل بكر على عساكر كسرى، قال : هذا أوّل يومٍ انتصف فيه العرب من العجم وبي نُصِروا، أما زيد الخيل فهو زيد الخيل بن مهلهل، أبو مكنف الطائي، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأس قومه وهو يومئذٍ سيدهم، وأسلموا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : ماذكر رجلٌ من العرب بفضلٍ ثم جاءني إلا رأيته دون ما يقال فيه إلا زيد الخيل، فإنه لم يبلغ الذي فيه، ثم سماه زيد الخير، كان رضي الله عنه علماٌ من أعلام الجاهلية، وفارساٌ من فرسانها، من أجمل الرجال وأتمهم خِلْقة وأطولهم قامة، إذا ركب الفرس تمس رجلاه الأرض
[vi]) أتوا في ثأر ذي قارٍ : يوم ذي قار من أيام العرب في الجاهلية، انتصر فيه العرب على جيوش الفرس، وخلّف في نفوس الفرس مرارة لا تزال تعاودهم وتفسّر شعور عدائهم للعرب
  نُشرت بجريدة المدينة العدد ١٧٩٩٠ الأربعاء ٦ رمضان ١٤٣٣ هجرية ، الموافق ٢٥ يوليو ٢٠١٢ م <

الجمعة، 15 يونيو 2012

عذبة الحضور




    عَــذْبــةُ الــحُــضــور



  سَـــحـــابَـــةٌ تــمُــرُّ فَـــوْقَ وجْــنَــتَــيْــكِ فـي وقْــتَ الــسَّــحَـــرْ

 تَـــزْدَهِــــرُ الـــبَـــيْـــداءُ مِـــنْ صَــيِّــبِــهـا ويَـــفْـــرحُ الــبَــشَــرْ

لأنّ فــيــهــا مِــنْ شَـــــذاكِ حُـــلْـــوتـــي أحْــــلَــــى  أَثَــــــــــــرْ

يـا عَـذْبـةَ الـحُـضُـورِ ، يـا إشْـراقـةَ الـصُّـبـاحِ ، يـا شَـذا الـزّهَــرْ

مِـن شَـفَـتَـيْـكِ تَـرْقُـصُ الـحُـرُوفُ عَـذْبـةً نَـديّـةً ويَـزْدَهِي الـسَّـمَـرْ

ومِـــنْ لَــمَــاهـــا نَــجْــتَــنــي أحْــلَــى الــرِّضـابِ والــخَـــصَـــرْ  

يــاعَـــذْبَــةَ الــحُــضُــورِ مــا لِــعَــيْـنَــيْــكِ تَــغُــضُّ فـي خَــفَـــرْ

سُـــــبْــــحــــانَ مَــــنْ صــــوَّرَهــــا فـــي أحْــسَــنِ الــــصُّـــــوَرْ

أنــا الــغَــريــقُ فـيـهِـمـا وقـــدْ سَــكَــنْــتُ فـي أحْــلَــى حَــــــــوَرْ

نَـصـيـحَـتـي : لا تـخْـرُجـي إذا رأيْـتِ الــغَــيْــثَ صَـبَّ وانْـهَـمَـرْ

فـــأنْــــتِ سُــــكَّــــرٌ يَــــذوبُ تَـــحْـــتَ زخّـــــاتِ الــــمَــــطَــــرْ

وأنْــتِ يـا مُــلْــهِــمَــتــي مِــنْ أجْـــمَـــلُ الـــنِّـــســا ودُرّة الــدُّرَرْ



 



الأحد، 10 يونيو 2012

أيْـقُـونـةُ اليـأس

نَـسَـجْـتُ
عـلـى شـفـتـيـكِ
الـغَـرامْ
وبُـحْــتُ
بِـسِــرِّيَ لـلـعـاشِـقـيـنْ .
ولـمْ  أرْتـشـفْ
مـن لَـمـاكِ الـرِّضـابَ
ولم أعْـتَـمِـرْ
بِـرداءِ الـحَـنـيـنْ .
وهــذا أنــا
تـائِهٌ فـي الـسّــرابْ
يُــقَــيِّــدُ خَـطْـوي
غُـبـارُ الـسّــنـيـنْ .
رسَـمْـتُ
عـلـى الـنّـجْـمِ أُنْـشـودتـي
وصـوّرتُ فـيـهـا
ارْتـعـاشَ الـوتِـيـنْ  .
وصَـرّحْـتُ فـيـهـا
بـحُــبٍّ غــدا
مـن الـيـأسِ
أَيْـقـونَـةَ الـيـائـسـيـنْ .
تَـغَـنَّـى بــهِ الـنّـاسُ
فـي نَـشْـوةٍ
وجُــرْحـي غَــدا
فَـرْحـةَ الـمُـحْــتــفـيـنْ .
فـهـذا الـذي نِــلْــتُــهُ
مـن هـواكِ
وحَـظِّـي مـن الـحُـبِّ
رَجْـعُ الأنـيـنْ .
فَـهَـلاّ  أَعَـدْتِ
شـبـابـاً مـضَـى
وأَبْـقَـيْتِ ذِكْـرَيَ
فـي الـمُـولَـعـيـنْ .
فَـعَـمّـا قــريــبٍ
يَـحـيـنُ الـمَـمـاتُ
ولـمْ  أَرْتَـشِـفْ
رَشْـفَـةً مـن مَـعـيـنْ .
فـيـا ضَـيْـعـةَ
الـعُـمْـرِ فـي مَـهْـمَـهٍ
كــأنّيَ
أُمْــثُـولـةُ  الـتّـائِـهـيـنْ.

الخميس، 24 مايو 2012

عاطر النفحات

هَطَلَتْ عليْكِ بَواكِرُ الرَّحَماتِ
              وغَدَتْ إليْكِ نَسائِمُ البَرَكاتِ            
وتَعَهّدَتْكِ مِن الإلهِ لطائِفٌ
                  وتَقَبَّلتْكِ رضَيَّةُ الدّعَواتِ                            
ورَعَتْكِ من جَفْنِ السَّحابِ دُموعُهُ
                 شَوْقاً لِمُوسِيقِيَّةِ الخَطَواتِ                           
لا تَسْألِينِي أيَّ حُسْنٍ زُرْتُهُ
           ورهَنْتُ في سِحْرِ العُيونِ حَياتي                    
وقَطَفْتُ مِن وَرْدِ الشِّفاهِ بَراعِماً
          ورَوَيْتُ مِنْ ظَمَإِي جَفافَ لَهاتِي                 
وغَرَسْتُ أزْهارَ الوِدادِ بِرَوْضَةٍ
                تَحْنُو عليَّ بِعاطِرِ النَّفَحَاتِ                           
وسَريْتُ في أَرْيافِها مُتَرَنِّماً
                 وتَلَوْتُ في مِحْرابِها آيَاتِي                            
وعَزَفْتُ ألْحَانِي بِسِحْرِ عُيونِها
                فَتَكَثَّفَتْ في جَفْنِها آهَاتِي                            
لمَّا لَمَحْتُ الّلَيْلَ يَطْرُدُهُ السَّنا
             وبَوارِقَ الإسْفارِ في لَمَحَاتِ                       
ودَّعْتُها فَتَعَلَّقَتْ في عاتِقِي
           هَلاَّ مَكَثْتَ نُسارِقُ الَّلَحَظاتِ ؟                  
وَقَفَتْ على مَجْرَى الدُّمُوعِ دُموعُها
                وكَـأنّـها مَـغْـلـولَـةُ الـحَـرَكَـاتِ                             
دَعْني أُفَرِّغْ في عِناقِكَ لَوْعَتي
              وأَفُكُّ مِنْ أغْلالِها صَبَواتي                            
سُحْقاً لِلَحْظاتِ الوِداعِ فَإنّها
          تُبْدي خَفِيَّ الشَّوْقِ والنَّزَعاتِ                      
عَزَفَتْ على ضَعْفي بِفَيْضِ دُموعِها
           فـتَـلـعْـثَـمَـتْ مِـن شَـوْقِـها خَـطَـواتـي                       
قَالَتْ وظِلُّ الّليْلِ يَسْحَبُ خَطْوَهُ:
         هَـلاَّ رَأَفْـتَ بِـسـاكِـنِـي الـسَّـرَواتِ؟                        


نشرت في جريدة الجزيرة المجلة الثقافية الخميس 3 رجب 1433 هـ الموافق 24 مايو 2012 م  العدد 374

الثلاثاء، 8 مايو 2012

اللحن الطروب

يَرِقُّ اللحْـنُ مُنْساباً بهمْسِ        يـداعب مهْـجـتي ويُشِيع أُنسي
يناديني ويُغْريني ويدْعـو          قوافـي الشعرِ من أعْمـاقِ نفسي
ويغْمرُني بإبْداعٍ جمــيلٍ          يهـزُّ مشاعـري ، فيرِقُّ حِـسِّي
يقول أتـتْك في ثوبٍ بديعٍ         تألَّـقُ فـي إهـابٍ من دمَقـْسِ
تجلّى بين إيقـاعٍ وجَـرْسٍ        وتَخْطُرُ بيـن مِقـْياسٍ ومَيـْسِ
تَـدِلُّ بحُسْنِ قافيةٍ وبحْـرٍ         وتعزِفُ لحْـنَه في كـلِّ عُـرْسِ
به بلْقيسُ طوَّعَتْ القوافي          ولم تعـرِضْ بضاعتَها ببَخـْسِ
تُعانقُ نجمةً وتُضيءُ بدْراً         وتُخـجِـلُ من سناها كلَّ شمْسِ
تُغرِّدُ بالجميل من القوافـي        فيزْهـو الحرْفُ مُخْتالا بطِرْسي
عراقُكِ يا ابنةَ الأمجاد يزْهو       بأطيــابٍ وأطيـافٍ وغَـرْسِ
به مَجْـدُ العروبة تاهَ فخْراً        بعِـزِّ العُرْبِ من دَوْسٍ وعَبْسِ
ولا زلنا نفاخِــرُ فيه دوْماً       ونقْـبـِسُ من سناهُ خيْرَ قَبْسِ


نسينا فضْلَه فغَـدَا أسيــراً      لأقــــزامٍ وغِلْمانٍ وفُـرْسِ
فعاثُوا في السَّوادِ وفي دُجَيْلٍ       وسنَّوْا –بئْس ما سنَّوْا- لخُمْسِ
فأين أبو عُـبَـيْـدٍ والمُثنَّى؟      وأين الشُّهْبُ من قَيْسٍ وعَبْسِ؟
لعَمْرُكِ لا يفيد سُجُومُ دمْعـي      إذا لم أعتمدْ سيْـفي وتِـرْسي

الجمعة، 4 مايو 2012

حِــلْــم الــقــادريــنْ

الحمد لله جت على خير وسْرورْ ** بين السّعوديه وشعب الكنانَهْ
وغشَى القلوب الحب والشّر مدْحورْ ** وابليس في خِزْيٍ وجُرْف وْمهانَهْ
وعلى مُحيَّا شيخنا هالة النّورْ ** وعلى جبين الشّيخ سمت الدّيانَه
هذا أبومتعبْ موفّقْ ومنصورْ ** راعي الوفا ، راعي الشّرفْ والأمانَهْ
قابل وفود الشّعب بسْرورْ وحْبورْ ** وحافظْ على نبع المودّه وصانَهْ
الطّيب في صَدْرَهْ موثّقْ ومخبورْ ** ولمصر في قلبه محل وْمكانَهْ
أغْضَى وداوَى كل صَلْفٍ ومغْرورْ ** وسقَى وفود الخير صافي حنانَهْ
يقول أبو متعب ويَنْخَى هل الشّورْ ** لا تلبسوا الحاقد ثياب الحصانَهْ
وانْ جاكم الفاسِقْ باشاعَةْ هل الزّورْ ** شدُّوا خطامه واحكموا في عنانَهْ
واللي تطاول حقْد أو كان موتورْ ** نرفعْ مكانتنا عن اهل الخيانَهْ
مصر الحبيبة القلب والحصن والسّور ** وهي الضمانه وقت طلب الضمانَهْ