بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 10 أغسطس 2012

الـصّـفْـحُ الـجـمـيـلُ


جـمّـلْنِ  يـاربِّ بالقُرآنِ لي خُـلُـقـاً  
ولا تَكِـلْـني إلى نـفْـسي فـأنْـتَـقِـمُ .

أمَـرْتـني بجـمـيـلِ الـصّفْـحِ أتْبَعُـهُ 
واخشْيتي إنْ جَعَلْتَ النّفْـسَ تَحْـتَـكِـمُ .

والـنّـفْـسُ أمّـارةٌ بالـسُّوءِ تَـدْفَعُـني 
 لـكـنـني بـرجـاءِ الله أَعْـتَـصِـمُ .

يـاربّ كـمْ  سَوْرةٍ أودَتْ بصاحِـبِـهـا  (1)
 وكان آثـارَها التّـقْـريـعُ والـنّـدمُ .

 
أفْــرِغْ عـليَّ بـحِـلْـمٍ لا يُـعَكِّـرُهُ
ضِيـقٌ ولا حِدّةٌ فـي الصّدْرِ تَضْـطَـرِمُ
أحْـسِـنْ إلـيَّ بـأخْـلاقٍ تُـؤهّـلُـني
إلـى رضاكَ فــلا هَـجْـرٌ ولا عَـرَمُ 2 )  (
يـاربِّ جـئْـتُـكَ والأوْزارُ تعْصِفُ بـي 
وعنـدكَ الـجودُ والإنْعـامُ والـكَـرَمُ .
فـما قَـصَـدْتُـكَ إلا جـاءَني فَــرَجٌ 
  وماتـوجّـهْـتُ إلا صابـني نِـعَـمُ .
هــذي ذُنـوبيَ أثْـقـالٌ تُـكَـبِّـدُني 
حَمْلاً وأنتَ العَفُوُّ الرَّاحِـمُ الـرَّحِــمُ .
أُمْــنُــنْ عـليَّ بـغُـفْرانٍ ومرْحَمةٍ  
    وهَبْ ليَ الخيْرَ يا وهّابُ ياحَـكَــمُ .

الهامش  
 ١ ـ  سَوْرة : الرّعونة والحدّة ، لسان العرب  مادة  سَوْر
 .٢ـ عَرَم :  العُرامُ  الشِّدّةُ والشّراسة  ،  لسان العرب مادة   عَرَم .
نشرت في جريدة الجزيرة العدد
14567
الخميس 28 / 9 / 1433  ،  16 / 8 / 2012 م .

الاثنين، 6 أغسطس 2012

آذَنَ فَــجْــرُ الــنّــصْــر


بـغْـدادُ تــَبْـكـي والـشّـآم سُـهـادُ
تـعْـثُـو بِـهِ الأحْــقــادُ والـحُـسّــادُ .
وأتَـى الـزّمــانُ يـضُـمُّ فـي جَـنـَبـاتـِــهِ
الــقــتْــلُ والــتّــهْــجــيــرُ والإبـْـعــادُ .

...
هــذي دِمَشْــقُ تـعـيـشُ فـي مَــأْْسـاتـِـهــا
الـجُـرحُ يـنْـزِفُ والـجـمـيـعُ رُقــادُ .
ويُـقَـتّـلُ الأحْــرارُ فـي طُـرقـاتـها
ويــســودُ فـي عَـرَصَــاتـهـا الإرْعــادُ .
درْعــا تَــئِــنُّ وأدْلــبٌ تـشكـو الــعَــنــا
والـفُــرْسُ تَـرْقُـصُ ، والـنّــفُــوسُ حَــصــادُ .
وبَـنـو أُمَــيَّّــةَ قُـتِّـلـوا أوْ شُــرِّدوا
وعـلـيـهُـمُ الإبْــعــادُ والأصْــفــادُ .
جــارَ الـزّمـانُ عــلــى الـكِـرامِ وربّـمـا
عَــزَّ الـنّـصـيـرُ وســادت الأحْــقــادُ
لـكـنّ فَــجْــرُ الـمـجْـدِ آذَنَ نــورُهُ
وبـَـدا الـشُّـروقُ وهـلّـت الأعْــيــادُ .
فاسْـتـبْـشِـري يـا شـامُ عِـزُّكِ ظــاهِــرٌ
قُــوّامُــهُ الأمْــجــادُ والأجْــوادُ .
والـبَـغْـيُ أدْبَـرَ والـهـزيـمـةُ عـانــقَــتْ
بَــشَّــارُ والـوجْـهُ الـكَـئـيـبُ نــَجــادُ .
فـإلـيـكِ يـا فـيْـحـاء دَعْــوةَ أُمّــةٍ
رُفِــعَــتْ لِـنَـصْـركِ ، والـدّعــاءُ جِــهــادُ .

الجمعة، 20 يوليو 2012

شـكـرتُ مـولايَ ربِّي




شَـكـرْتُ مـوْلايَ ربِّـي
 
     عـلـى إنـارة درْبـي
مِـنْ بَـعْـد سـيْـرٍ دؤوبٍ
       فـي كُـلِّ صـدْعٍ وشـقْـبِ
وكـمْ أتـيْـتُ ذُنـوبـاً
  سـريْـتُ فـيـهـا بِـدأْبِ
وكـمْ حَـرَصْـتُ عـلـيْـهـا
بِـوجْـهِ سَـمْـجٍ وجَـهْـبِ
تَـبّـتْ يَـدايَ إلـهـي
 مِـنْ كُـلِّ مَـيْـلٍ وذنْـبِ
وأُبْـتُ يـاربّ أرْجُـو
إصْـلاحَ شَـأْنـي وإرْبِـي  
أنـا إلـيـكَ فـقـيـرٌ
فـاغْـفِـرْ إلـهـيَ حَـوْبـي
ألـوذُ فـيـكَ فَـجُـدْ لـي
     بِـرحْـمـةٍ وبِـحَـدْبِ  
أقــمْـتُ لـيـلـي مُـنـيـباً
أدْعــوكَ يـاربّ حَـسْـبـي

1رمضان 1433 هـ

عــذْب الــرّشــوفِ

أغْـرتْـنِـيَ الـبـسْمَـهْ بِـثـغْـر الـهَـنـوفِ
واشْـتـقْـت رشْـفَـهْ مـن رِضـابٍ وأشْـنـابْ  ١
وطِـرْت فـي حِـلْـمٍ بِـعَـذْب الـرّشـوفِ
وسْـهِـرْت لـيـلـي فـي عِـنـاقٍ وتـرْحـابْ
الـطّـيـف مـاهـو عـن حبـيـبـهْ عـزوفِ
رحْـلـةْ أمـلْ تـسْـري بِـأشْـواق الاحْـبـابْ
لـيـت الـهَـنـوف الّـلـي سَـبَـتْـنـي تـروفِ
وتـفْـتـحْ عـلـى بـاب الـمـحـبّـهْ مِـيَـةْ بـابْ
الـلـه عـطـاهـا مـن جـمـال الـوٌصُـوفِ
والـلـه حـبـاهـا بـالـحُـسُـنْ بـيـن الاتْـرابْ
مَـبْـسَـمْ ثِـمـارُهْ آذنَـتْ بـالـقُـطُـوفِ
ونـظـيـم دُرٍّ يـنْـفِـرِجْ عـنْـه عُـنّـابْ
لـى سَـلْـهَـمَـتْ تـرْسِـلْ سـهـام وْسـيـوفِ
تَـسْـري إلـى قـلـب الـمـعَـنَّـى وتـنْـسـابْ
والـى مَـشَـتْ طَـرْق الـكُـفُـوف بْـدفُـوفِ
والـى رنَـتْ تـاهَـتْ مـن الـسّـحْـر ألْـبـابْ
يـا كُـثْـر مَـن لاقُـوا بْـهـواهـا الـحُـتُـوفِ
ويـا كُـثْـر مَـن ذاقُـوا مـعـانـاةْ وعْـذاب
مِـن حُـبّـهـا جَـمْـرٍ بِـصَـدْري يـحُـوفِ
عُــود الـغَـضـا وسْـط الـمـعـالـيـقْ شَـبّـابْ
أنـا اشْـهَـدْ انّـي فـي هـواهـا شـغُـوفِ
لـى شُـفْـتـهـا نَـبْـضـي كـمـا دَفْـق هِـرْجـابْ  ٢
يـالـيـتـهـا قُـرْبـي عـلــي حَــد شُـوفـي
واضُـفّـهـا مِـن دون سَـتْـرٍ ولا حْـجـابْ


الهامش  : ( ١ ــ أشْنابْ  جمع شَنَبْ ، والشّنَبُ ماءٌ ورقّةٌ وعُذوبةٌ في الأسْنانْ .
٢ـ  هِرْجابْ واد يصبُّ سيلُهُ في بيشة وهو سريع التّدفُّقْ .
1/9/1433

الثلاثاء، 10 يوليو 2012

العسل المُصَفَّى (إلى ابني الحبيب أيمن)

شعر: عبدالقادر بن عبدالحي كمال

  يَـظـلُّ الـنّـحْـلُ يـبْـحـثُ عـنْ رَحِـيـقٍ 

 فَـــيَـلْـثُـمُ وردةً ويَـعِـــلُّ زَهْـــرَهْ 

  ويُـحْـيـي يـوْمَـهُ عَـمـلاً دَؤوبـاً 

 يُـــوالـــي مَـــرَّةً ويُـعـيـــدُ كَـــرَّهْ 

  لِـيُـتْـحِـفـنـا مـن الـشَّـهْـدِ الـمُـصَفَّـى 

 رَحـيـقـاً شـافِـيـاً فـي كُـلِّ قـطْـرَهْ 

  وذلـكَ دأْبُـكُـمْ شِـعْـراً ونـثْـراً 

   تُـعـانِـقُ دُرَّهُ وتَـغُـوصُ بَـحْـرَهْ 

  فـلا عـجـبٌ إذا أصْـفَـتْـكَ وُداً 

 وصارتْ طَوْعَـكمْ شِعْـراً وفِكْـرَهْ 

  تُـحـلِّـقُ فـي مـعـانـيـهـا طُـيـوفٌ 

 وتَـعْـرُجُ بـيْـن أفْـلاكِ الـمَـجَـرَّهْ 

  فـتـأْتَـلِـقُ الـنّـجـومُ بِـكـمْ وتـزْهـو 

 وتَـسْـطَعُ في عَـوالِمِهـا المَسَرَّهْ 

  ويـخْـتـالُ الـنّـسـيـمُ بـكـلِّ وادٍ 

 إذا بـثّـيْـتَ فـي الأرْجـاءِ عِـطْـرَهْ 

  وتـزْدهِـرُ الـمَـنـابِـرُ وهْـي عَـطْـشَـى 

 إلـى سِحْرِ مَلكْتَ ــ فُديتَ ــ نهْرَهْ 

  وتُـنْـشِـدُ مـن بُـحـورِ الـشِّـعْـرِ لـحْـنـاً 

 فـتـرْقُصُ شَطْرَةٌ وتميسُ شطْرَهْ 

  وهـذا مِـنْـبَـرُ الإبْـداعِ يـزْهـو 

 بِـكـمْ ، ويـتـيـهُ فـخْـراً كُـلِّ مَـرَّهْ 

  هـنـيـئـاً إذ سَـطَـعْـتَ وأنـتَ أهْــلٌ 

 وهـذا الـشِّـعْـرُ قَــدْ ولاّكَ أمْــرَهْ 



الأحد، 8 يوليو 2012

نــبْــضُ قَــلْــبٍ


رسَــمْــتُ لــكــمْ نَــبْــضَ قَــلْــبــي وروحــي
                   وبَــوْحــي وإحْــســاسِــيَ الــمُــرْهَــفِ                     

وعَــطّــرْتُــهُ بِــنَــبــيــلِ الــمــعــانــي  
                         ولــوَّنْــتُــهُ بِــدَمــي الــمُــرْعِــفِ                                     
  .
تُــرتِّــلُ فــي بَــوْحِــهِ الأُمْــنــيــاتُ 
                   بِــمــا قَــدْ تَــخــيَّــرْتُ مــن أحْــرُفــي                      
.
أُضَمِّــخُ قــافِــيَــتــي بــالــسّــنــا  
          وأرْسِــلُــهــا لــلــصّــديــقِ الــوفِــي                        
لِــيَــنْــهَــلَ مــن نَــبْــعِــهـا رَيِّــقــاً  
                     ويَــرْشُــفُ مِــنْــهُ ولا يــكــتــفــي                          
 
 أقـــولُ  :  تــأمَّــلْ أخــي مــا رسَــمْــتُ  
  وعَــرِّجْ عــلــى رَوْضِــهــا واصْــطَــفــي